مكي بن حموش

2714

الهداية إلى بلوغ النهاية

فهذه « 1 » الصفة صفة الكمال والتمام في الإيمان . والمعنى : ليس المؤمن الذي يخالف اللّه ورسوله ، ويترك أمرهما ، وإنما المؤمن الذي إذا سمع ذكر اللّه ، عزّ وجلّ ، وجل قلبه ، وخضع ، وانقاد لأمره ، تبارك وتعالى ، وإذا قرئت عليه آيات كتاب اللّه ، سبحانه ، صدق بها وأيقن أنها من عند اللّه ، جلت عظمته ، فازداد إيمانا إلى إيمانه « 2 » . قال ابن عباس : المنافق لا يدخل قلبه شيء من ذلك ، ولا يؤمن بشيء من كتاب « 3 » اللّه ، أي : من آيات اللّه سبحانه ، ولا يتوكل على اللّه ، عزّ وجلّ ، ولا « 4 » يصلي إذا غاب عن عيون الناس ، ولا يؤتي الزكاة فليس هذا يؤمن ، وإنما المؤمن من الذي وصفه اللّه عزّ وجلّ ، بالخشية وازدياد الإيمان عند سماع آيات اللّه ، عزّ وجلّ ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة « 5 » . قال مجاهد وَجِلَتْ : فرقت « 6 » . وقال السدي : هو الرجل يريد أن يظلم أو يهم بمعصية ، فيذكر اللّه ، عزّ وجلّ ، فينزع عنها خوفا من اللّه ، سبحانه « 7 » .

--> ( 1 ) في " ر " : هذه . ( 2 ) جامع البيان 13 / 385 ، بتصرف . ( 3 ) في " ر " : ولا يؤمن بشيء من آيات اللّه سبحانه . ( 4 ) في الأصل : فلا يصلي ، وأثبت ما في ر ، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي . . . ( 5 ) صحيفة علي بن أبي طلحة 246 ، وجامع البيان 13 / 386 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1655 ، وتفسير ابن كثير 2 / 285 ، والدر المنثور 4 / 11 ، بتصرف . ( 6 ) التفسير 351 ، وتفسير هود بن محكم الهواري 2 / 74 ، وجامع البيان 13 / 386 ، وعنه نقل مكي ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1655 ، وزاد نسبته إلى ابن عباس وقتادة . ( 7 ) جامع البيان 13 / 387 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1655 ، وتفسير ابن كثير 2 / 285 ، والدر المنثور 4 / 12 ، بتصرف .